هل يُطبّق حدّ الزنا (الجلد 80 جلدة) على من داعب خطيبته ونزل منه المني، مع العلم أنه نادم ويرغب في إقامة الحدّ عليه؟
ما أقدمت عليه يعد خيانة وإثمًا، وإذا لم يحصل إيلاج للحشفة في الفرج فليس فيه حد، والواجب هو التوبة الصادقة والاستغفار والندم. أما إذا حصل إيلاج، فهذا هو الزنا ويجب فيه الحد إذا بلغ الأمر الحاكم وتوفرت الشروط. والأولى لمن ابتُلي بذلك أن يستتر بستر الله وتكفيه التوبة الصادقة، فقد قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الزمر: 53]، وقال سبحانه: "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" [الفرقان: 68-70]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله". والتوبة والاستغفار هو الحكم الشرعي الذي يكفر الذنب، ويجب على خطيبتك التوبة الصادقة كذلك. وجلد الزاني البكر مائة جلدة وليس ثمانين عند توافر الشروط.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/37232