كيف يمكن التوفيق بين وعد الله بإذلال بني إسرائيل، والآية الكريمة "عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا"، والتي تشير إلى رحمة الله بهم بعد تدميرهم؟
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء:8] هو وعد من الله بإعادة العقوبة على بني إسرائيل إذا عادوا للإفساد، وقوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ [الإسراء:8] هو وعد برحمتهم بعد عقوبة المرة الثانية.
وقد عاد بنو إسرائيل للإفساد بتكذيبهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، فعاد الله لإذلالهم، كما قال القرطبي والبيضاوي. ووعد الله لهم بالرحمة يتحقق إن لم يفسدوا، وكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم من أعظم الفساد، فلا يرحمون مع فسادهم هذا، وقد يمهل الله لهم ويستدرجهم بنوع من التمكين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/43629