هل النية بتلاوة القرآن صحيحة عند قول: "اللهم إني نويت تلاوة ما تيسر من كلامك العزيز، اللهم بلغ ثواب تلاوتي إلى رسولنا الكريم محمد عليه ألف صلاة وألف تسليم وإلى آله وصحبه أجمعين وللأنبياء والمرسلين والشهداء والصديقين والأولياء والصالحين ولوالديّ ولإخوتي وأخواتي ولجميع المؤمنين"، أم أن الأنبياء والمرسلين ليسوا بحاجة لمن يقرأ لهم القرآن، وهل يجب البدء بذكر الوالدين قبل غيرهم؟
إهداء ثواب قراءة القرآن أو غيرها من الطاعات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل والأنبياء لا يستند إلى دليل شرعي، وينبغي الامتناع عنه، إذ لم ينقل عن السلف الصالح.
فقد سُئل الشيخ عماد الدين بن العطار تلميذ النووي عن إهداء قراءة القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم، فأجاب بأنه لم يُنقل فيه أثر ممن يعتد به، بل ينبغي المنع منه؛ لكون ثواب التلاوة حاصلًا للنبي بأصل شرعه، وجميع أعمال أمته في ميزانه، وكون هدية الأدنى للأعلى لا تكون إلا بالإذن.
كما أجاب شمس الدين السخاوي تلميذ ابن حجر عن من قرأ شيئًا من القرآن وقال: "اللهم اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم"، بأن هذا مخترع من متأخري القراء ولا سلف لهم فيه.
أما إهداء ثواب القراءة وغيرها من الطاعات لغير الأنبياء والرسل فجائز ويحصل النفع به، ولا بأس بأن تقول: "اللهم بلغ ثواب تلاوتي إلى شخص بعينه أو جماعة".
ويمكن الاستدلال بما روي عن أحمد أنه قال: "إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد، ثم قل: اللهم إن فضله لأهل المقابر".
وقال الحطاب في مواهب الجليل: "أما الدعاء بجعل ثوابه له فليس تصرفا بل سؤال لنقل الثواب إليه ولا منع فيه".
ويُفضل البدء بالدعاء للوالدين؛ لكونهما أحق الناس بالبر والدعاء، ولأن الدعاء لهما من البر الذي لا ينقطع بموتهما.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/66754
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 66754
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي