هل يجوز لمسؤول شبكة الإنترنت التجسس على جهاز أحد المشتركين، بعد ورود أنباء عن استخدامه للإنترنت فيما يغضب الله، للتأكد من صحة هذه الأنباء قبل إنذاره ثم طرده من الشبكة إذا لم يرتدع، مع العلم أن التجسس سيكون في حدود الضرورة فقط؟
الأصل في المسلمين البراءة، ولا يجوز تتبع عوراتهم أو التجسس عليهم لقوله تعالى: (اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا). فمن تتبع عورة أخيه المسلم فضحه الله. وإذا انكشف لك سوء أحدهم، فالأصل هو الستر عليه.
يُستثنى من ذلك ما إذا كانت هناك قرائن قوية تدل على إفساد شخص لدين الناس وأخلاقهم، كاستدراجهم للفاحشة أو الاحتيال عليهم، فهنا يجوز لأهل العلم والصلاح التحقق من الأمر، وإذا أصر على فعله، جاز فضحه والشكوى عليه لمن يأخذ الحق. وهذا استثناء ضروري لإنقاذ النفوس من الهلاك أو المنكرات الشديدة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27349