ما مدى صحة القول: "لا بدّ لك من شيخ عارف بالله يدلك على الله"؟
إذا كان المقصود حاجة طالب العلم لعالم يوجهه، فهذا حق؛ فالعلماء ورثة الأنبياء، وهم أعلم الطرق الموصلة إلى الله، والاستفادة منهم خير وأبعد عن الزلل، لقوله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ". لكن لا يجب تقليد عالم بعينه.
وإن كان المقصود أن الإنسان لا يهتدي إلى معرفة الله إلا عن طريق شيخ، أو أن المريد يلزمه اتباع شيخ كالميت بين يدي المغسل، أو أن طالب الهداية يلزم شيخًا من مدعي الولاية ولو كان جاهلاً أو مبتدعًا، فهذا باطل؛ فمعرفة الله أمر فطري، ولا تتوقف الهداية على وجود شيخ، ولم يجعل الله لأحد غير الأنبياء منزلة أن يطاع فلا يعصى. وأرباب الطرق ومدعو الولاية لا خير في اتباعهم؛ لأن علمهم ليس مضبوطًا بالكتاب والسنة. فالنجاة كلها في معرفة السنة واتباعها ولزوم أهلها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/32170