هل بر الوالدين هو رضاهما بشكل عام أم أن له ضوابط ثابتة، وهل يأثم الولد إن تعامل مع والديه بحدة إذا كان ذلك الأسلوب معتادًا لديهم ولا يغضبون منه؟
أمر الله ورسوله ببر الوالدين ونهيا عن عقوقهما، وجاء في القرآن الكريم: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).
وبر الوالدين له ضوابط ثابتة، منها: أن يكون في المعروف، أي لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأن يكون بالمعروف من حيث انتهاج مسلك الأدب والتوقير والاحترام، خفض الصوت عند الكلام، واختيار أطيب الألفاظ، والتماس أرق المعاني.
كما يجب الابتعاد عن الأخلاق الرديئة مثل رفع الصوت، أو الألفاظ البذيئة، أو الأسلوب الموحش، ويلتمس في برهما طاعة الله لا مجرد طاعتهما.
وهناك أمور لم يرد في الشرع حكم بخصوصها، لكن يتفق الناس عليها في مكان أو زمان معين أنها من سوء الأدب والعشرة، فيجب التنزه عنها مع الوالدين، حتى وإن لم يظهرا غضباً.
أما الأمور التي اعتادها الناس ولا يعدونها سوء أدب، فلا بأس بها ما لم تكن جفاءً أو غلظة. وما تردد بين هذين، واضطرب فيه عرف الناس، فمقتضى الأدب مع الوالدين التنزه عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27411