كيف يمكن بر أبٍ يتسم بالظلم وسوء المعاملة والضعف النفسي، ويُدخل الغرباء في خصوصيات بيته، ولا يتحمل مسؤولياته تجاه أبنائه ماديًا ومعنويًا، وقد وصل به الأمر إلى حد السخرية منهم أمام الآخرين وإهانتهم؟
إذا كان الأب مسيئًا لأولاده ويسب الدين، فسب الدين كفر وتضييع الأولاد إثم عظيم، لكن التوسط للإصلاح بين الزوجين ليس منكرًا إذا كان بضوابط شرعية. مهما كان حال الوالد وظلمه وإساءته، فلا يسقط حقه في البر والمصاحبة بالمعروف، فقد أمر الله بمصاحبة الوالدين بالمعروف حتى لو كانا مشركين يأمران بالشرك.
لذلك، يجب بر الأب وعدم عقوقه، ومن أعظم البر نصحه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر برفق وأدب. لا يجوز هجر الوالدين مهما كان حالهما، بل يجب زيارتهما والاعتناء بهما ونصحُهما والتلطف بهما، كما فعل إبراهيم عليه السلام مع أبيه المشرك. فحق الوالدين عظيم وبرهما من أهم الواجبات، ويجب الاستعانة بمن يتيسر لتوجيههما للخير.
كما لا يحل للأبناء هجر والدهم أو عقوقه مهما أساء أو ارتكب من معاصٍ، بل يجب عليهم الدعاء له بالهداية ومناصحته دائمًا، فإن بر الأبناء قد يكون سببًا في صلاح الوالدين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175942
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 175942
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي