هل تُعتبر صياغة الأنشودة التي تتضمن "فاسألني أعطك ما ترجوه" و"إن كنت مريضًا يا عبدي فأنا الشافي وأنا الله" نسبة للكلام إلى الله، وما هي ضوابط نسبة الكلام إليه، وهل يتوجب كفارة لذلك؟
الأولى بمن يريد نصح الخلق وإرشادهم أن ينشر نصوص الوحيين لأن تأثيرها في القلوب أقوى وأسلوبها أبلغ وأهدى، فقد قال تعالى: "قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ"، و"وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ"، و"فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ"، و"وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا"، و"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ".
وأما الأنشودة المذكورة، فصاحبها يقصد مضامينها وليس نسبة ألفاظها بالكلية إلى الله، ولعله يذكر بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له". رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم: "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل فيعطى، هل من داع فيستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح".
وبناء عليه؛ لا إثم ولا كفارة في نشرها، ولكن الأولى نشر نصوص الوحيين لأن فائدتها أقوى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/194862