كيف يمكن للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام أن يكون لهم خَدَمٌ، رغم زهدهم وتقشفهم، مع العلم أن النبي نصح ابنته فاطمة وعليًا بذكر الله بدلًا من طلب خادمة، فهل هذا لا يتنافى مع سمات الملوك والسلاطين؟
الخلط في السؤال سببه تنزيل ما عهدناه في عصرنا عن الخدم ومستخدميهم على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، والحقيقة أن الخدم في عصرنا للترف والتفرغ للملذات، أما خدمة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فكانت تفرغًا لما هو أهم وأنفع كالعلم والدعوة والجهاد.
خدم النبي صلى الله عليه وسلم كأنس بن مالك لم يكونوا أجراء بل متطوعين، وكانت معاملتهم بعيدة عما نعهده في عصرنا، فقد قال أنس: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال لي أفَّ قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا". كما أن خدمتهم لم تكن في كل أمر، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يخدم نفسه وأهل بيته.
فقد سُئلت عائشة: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ فقالت: "كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه". وقالت أيضاً: "كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة". ولا يتعارض ذلك مع الزهد والورع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/107369