العودة إلى البحث

ما حكم الموعظة على القبور بعد دفن الميت، وتجميع الناس لسماعها، لاستغلالها كفرصة للدعوة في البلاد التي تشهد تضييقًا على الدعاة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يجوز الموعظة قبل الدفن أحيانًا، خاصة إذا تأخر الدفن، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ عند القبر.

ومن ذلك ما روى البراء بن عازب رضي الله عنه: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فجلس على شفير القبر، فبكى حتى بل الثرى، ثم قال: يا إخواني، لمثل هذا فأعدوا".

وكذلك ما روى أحمد وأبو داود عن البراء بن عازب: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر -مرتين أو ثلاثًا- ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل عليه من السماء ملائكة بيض الوجوه ...".

أما الموعظة الدائمة على القبر، فقد سئل عنها الشيخ ابن عثيمين فقال إنها خلاف السنة، لأنها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال: إن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كان مجرد كلمات لا خطبة، وأن اتخاذ الموعظة عند القبر عادة ليس من عادة السلف، وقد يكون من التنطع، لأن المقام مقام خشوع وسكون وليس مقام إثارة عواطف.

والله أعلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي