العودة إلى البحث

ما حكم الدعاء المخترع من أحد شيوخ الطرق الصوفية والذي نصه: "اللّهم صلّ أكمل صلواتك وسلّم أتمّ سلامك على سيدنا محمّد بحر الجود وكنز الوجود ومحور الشهود وإنسان عين الوجود والسّرّ السّاري في جميع الوجود بعدد تجلّيات الله في الوجود، صلاة تفتح لنا بها في ميادين المعرفة كلّ باب وتزيل بها عن قلوبنا كلّ حجاب وتسهّل بها عنّا فيك السّير وتقلع بها من قلوبنا جذور الغير، حتى لا يبقى لدينا في الوجود إلاّ وجودك وفي الشهود إلاّ شهودك وتعلي لنا بها الدّرجات وتطيّب بها لنا الأوقات وتسعدنا بها في الحياة وبعد الوفاة وتهدي بها منّا القلب وتفيض عليه من مكنون علم الغيب فيزداد بها يقينا ورسوخا وتمكينا وتكسونا بها أعظم حلّة من التوفيق للعمل بشرعك المقدّس وأعلى خلعة من نور بهائك الأقدس، وتتوّجنا بها بتاج محبّتك السنية ودوام الشوق إلى حضرتك العلية حتى نستوجب منك في الدّارين الإكرام والوفاة على الإيمان في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله ربّ العالمين"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الصيغة المذكورة تشتمل على عبارات تحتمل معنى باطلًا كوحدة الوجود، وإن احتملت معنى صحيحًا، فالأولى اجتنابها لأنها توهم الباطل. ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكون باتباعه لا بعبارات متكلفة، فالصحابة كانوا أكثر الناس حبًا له ولم يؤثر عنهم مثل هذا التفنن. والأولى بالمسلم اتباع السلف والالتزام بالمأثور في العبادات. ويجوز الإتيان بغير الصيغة المأثورة للصلاة عليه بشرط أن لا يكون فيها محذور، وأن لا يعتقد كونها سنة أو يلتزمها ويواظب عليها حتى تصير سنة، وإن كان الأولى اجتنابها والالتزام بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي