العودة إلى البحث

هل عدم تنبيه شخص يأتي بناقض من نواقض الإسلام، سواء كان معروفًا أم لا، يُعد رضًا بالكفر وخروجًا عن ملة الإسلام، أسوة بمن لم يخبر كافرًا سأله عن الإسلام؟ وهل يختلف الحكم بين معرفة الشخص وعدم معرفته؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يجب على المسلم إنكار المنكر بقدر استطاعته، وهو من أعظم فروض الإسلام الكفائية؛ لقوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

وبغض السائل لما حدث وشعوره بأنه من نواقض الإسلام، دليل على إنكاره له بقلبه وعدم رضاه وإقراره، وبالتالي فإن فعله لا يخرجه من الملة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع).

والمثلية المذكورة في قوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) لا تخرج العبد من الملة بإطلاق إلا مع الرضا بقولهم وإقرارهم، فالعبرة بالرضا بالكفر حتى تتحقق المثلية التامة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي