هل يرتفع القلم عن المريض بتعدد الشخصيات إذا سيطرت عليه الشخصية الأخرى، وأجبرته على فعل المحرمات وترك الواجبات، وهل يعوضه الله تعالى عن تلك الواجبات؟
التكليف الشرعي مناطه العقل وشرطه الاستطاعة. الحكم على الأمراض النفسية وعلاقتها بالتكليف يعتمد على مدى تأثيرها على العقل والاستطاعة، وهذا يختلف باختلاف المرض والشخص والحالة. الأصل أن المسلم البالغ العاقل مكلف، إلا إذا طرأ عليه عارض يفقده الأهلية.
إذا كانت الحالة النفسية تسيطر على الجسد وتجبر على المحرمات وتمنع من الواجبات، فهذا يرفع التكليف. قال الإمام الشافعي: "من غلب على عقله بفطرة خلقة، أو حادث علة لم يكن سببًا لاجتلابها على نفسه بمعصية، لم يلزمه الطلاق، ولا الصلاة ولا الحدود، وذلك مثل المعتوه والمجنون والموسوس والمبرسم، وكل ذي مرض يغلب على عقله ما كان مغلوبًا على عقله."
يُنصح بالاستعانة بتقرير الطبيب النفساني المختص لتقدير الحالة. من رُفع عنه التكليف بسبب الغلبة على عقله، فله ثواب ما كان يعمل في حال صحته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا." كما أن المريض المغلوب على عقله مأجور ومثاب ومُكفّر عنه بالمرض.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/177678