كيف يمكن العودة إلى الالتزام وطلب العلم بعد الابتعاد عن الرفقة الصالحة، وتجاوز الإهمال، وضعف الإيمان، ومشاهدة الأفلام الأجنبية، والتغلب على الخوف من الانحراف عن طريق الجنة؟
إذا ابتعدتِ عن الرفقة الصالحة بغير إرادتك، فإن إهمالك في طلب العلم وتهاونك في المحرمات نابعٌ من إرادتك، وما حصل لكِ قد يكون بسبب آثار تلك الذنوب والمعاصي. كثيراتٌ مثلك تأخر زواجهن ولم يفعلن فعلكِ، بل انشغلن بحفظ القرآن وطلب العلم والدعوة إلى الله، وهذا ما يشرح الصدور ويسهل أمور الدنيا. تمنيكِ الموت خشيةً من زيادة التهاون خطأٌ عظيم، بل يجب أن تتمني الموت على حالٍ أفضل. تستطيعين تدارك نفسكِ بالرجوع إلى ما كنتِ عليه وأفضل، ولكن الأمر يحتاج إلى وقفة صادقة ومسارعة إلى مرضاة الله. تمني الموت ليس الحل، بل الحل هو التوبة الصادقة وتعويض ما فات في مرضاة الله. ما أصابكِ قد يكون خيراً لكِ إذا رجعتِ إلى الله، فالتائبة الصادقة يبدل الله سيئاتها حسنات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "من ظن أن صاحب الذنوب مع التوبة النصوح يكون ناقصاً: فهو غالط غلطاً عظيماً؛ فإن الذم والعقاب الذي يلحق أهل الذنوب لا يلحق التائب منه شيء أصلا". وقد يفعل الإنسان المحرم ثم يتوب، وتكون مصلحته في التوبة، إذ يحصل له بالتوبة خشوع ورقة وإنابة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25680