ما مدى صحة الإعجاز العددي في سورة الكوثر المتعلق بتكرار الرقم 10 في عدد كلماتها، وعدد حروف آياتها، وتكرار حرف الألف، وعدد الحروف التي وردت مرة واحدة، وترتيب حرف الراء الهجائي، وعدد السور التي تنتهي بحرف الراء، وهل لذلك علاقة بيوم النحر (العاشر من ذي الحجة) المذكور في قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)؟
يمكن إجمال القول في "الإعجاز العددي" في القرآن الكريم بما يلي: للبحث في العدد أصل، لكن التكلف ظهر فيما سمي لاحقًا بالإعجاز العددي، وافتقر هذا النوع من الدراسات للمنهجية العلمية، ووقع فيه خلط كثير، كما لم ينتبه القائمون عليه إلى أن القرآن كتاب هداية بالمقام الأول، وهو ليس من متين العلم بل من اللطائف والملح.
وقد اعتمدت هذه الفكرة على شروط توجيهية وانتقائية لتثبيت وجهات نظر معدة مسبقًا، مما أدى أحيانًا إلى مخالفة الإجماع في الرسم العثماني ومبادئ اللغة العربية.
وفيما يتعلق بالمثال المذكور، ظهر منهج انتقائي بحذف المكرر وعدم التفريق بين الهمزة والألف، واعتماد ترتيب حديث للحروف دون القديم. ورغم وجود لطائف مثل عدد الكلمات الذي يوافق اليوم العاشر من ذي الحجة، فإن البناء على ذلك وتضخيمه بتكلف يعد من مزالق هذا الاتجاه وليس من متين العلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29215