ما حقيقة بهلول المجنون وهل صحت مناظرته لأبي حنيفة في المسائل الثلاث؟
بهلول شخصية معروفة، وصُنِّف في عقلاء المجانين، وله كلام حسن وحكايات، وكان حيًا في دولة الرشيد، وتوفي سنة 192 هجرية. يُزعم أنه جالس جعفر الصادق، لذا يعتبره الشيعة من أعيانهم، ويدّعون أنه أظهر الجنون بأمر من أئمتهم.
أما القصة المتداولة عن مناظرته لأبي حنيفة حول عقائد مثل تعذيب الشيطان بالنار ورؤية الله، فهي قصة كاذبة لعدة أسباب:
1. مصدر القصة: تداولها الشيعة، وأقدم مصدر لها هو كتاب "مجالس المؤمنين" للتستري الشيعي المتوفى سنة 1019 هجرية، دون ذكر إسناد. 2. محتوى القصة: تحتوي على عقائد شيعية متأخرة لم تكن معروفة زمن جعفر الصادق، الذي كان إماماً سلفياً.
أفعال العباد: أبو حنيفة ينسب أفعال العباد إليهم من حيث الكسب، وإلى الله من حيث الخلق والتقدير، وهذا لا يخالف نصوص الوحي. وقد خالف الرافضة هذه العقيدة بعد اتصالهم بالمعتزلة. رؤية الله: القصة تُثبت لأبي حنيفة قوله برؤية المؤمنين لله يوم القيامة، وهي عقيدة صحيحة أجمع عليها السلف، ولم يُعرف عن جعفر الصادق نفيها. 3. تعذيب الشيطان: أبو حنيفة إمام لا يُكذّب ما نص عليه القرآن في آيات عديدة من أن الشيطان مآله إلى النار. 4. الظروف التاريخية: أبو حنيفة كان مقامه بالكوفة، ولم يكن حياً زمن هارون الرشيد عندما أقام بهلول في بغداد، كما أن القصة تضمنت أكاذيب واضحة مثل ركض أبي حنيفة خلف مجنون، وادعاء أن بهلول من أقارب الخليفة، وهي أمور لا أصل لها.
الخبر لا يصح، وعلامات الكذب ظاهرة عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28243
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 28243
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي