العودة إلى البحث

ما صحة الشبهة التي يثيرها النصارى بأن جسد النبي قد تعفن، مستشهدين بروايتين؛ إحداهما: "لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتمر أصحابه فقالوا: تربصوا بنبيكم صلى الله عليه وسلم لعله عرج به، قال: فتربصوا حتى ربا بطنه"، والأخرى: قول العباس: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، وإنه لبشر، وإنه يأسن كما يأسن البشر، أي قوم، فادفنوا صاحبكم"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

حرَّم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وقد ورد ذلك في عدة أحاديث صحيحة، بخلاف سائر البشر. وقد استدل القاضي عياض وابن القيم بأن جسده -صلى الله عليه وسلم- باقٍ لم يفنَ.

أما ما ورد من أحاديث تعارض ذلك وتذكر أن جسده -صلى الله عليه وسلم- انتفخ أو تغير بعد وفاته:

1. الحديث الأول: الذي يشير إلى انتفاخ بطنه وتغير خنصريه، ضعيف الإسناد ومنكر المتن، حيث لم يدرك راويه الصحابة، ومتنه يخالف كرامة الأنبياء، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- طَيِّبٌ حيًّا وميتًا.

2. الحديث الثاني: الذي يذكر قول العباس بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- "يأسُن كما يأسُن البشر" أيضًا منقطع الإسناد، ولو صح فهو اجتهاد من العباس -رضي الله عنه- بناءً على العادة، ولا يلزم وقوع ذلك، وقد يكون التغير يسيراً لا يصل إلى التعفن، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- طاهر الجسد حيًّا وميتًا، وما ذكر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في غُسل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُثبت أنه كان طيبًا حيًّا وميتًا، ولم يجد فيه ما يوجد في الميت من تغير.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي