العودة إلى البحث

هل يعذب من كان مكسبه من حرام في الدنيا بتسليط المصائب عليه، كمرض أفراد عائلته أو فساد ولده، فينفق ذلك المال في مداواتهم أو في أوجه الفساد؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المال الحرام ممحوق البركة، ومعرض هو وما خالطه من الحلال للتلف والزوال. ولا يقبل الله منه صدقة ولا حجاً ولا صلة، بل يقاسي صاحبه أتعابه ويتحمل حسابه ويُصلى عذابه. قال تعالى مخاطباً المرابين: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [البقرة: 279]، وقال تعالى: (وما يعلم جنود ربك إلا هو) [المدثر:31].

أما في الآخرة، فالأمر أشد، قال تعالى: (تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون) [المؤمنون: 104]. وإذا تأخرت العقوبة عن بعض الناس في الدنيا، فقد يكون ذلك استدراجاً، قال تعالى: (وأملي لهم إن كيدي متين) [القلم: 45]، وقال: (إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين) [آل عمران: 178].

ومن ابتلي بشيء من المال الحرام، فيجب عليه التوبة منه، والتخلص منه برده لأصحابه إن أمكن، وإلا فيصرفه في وجوه البر والإنفاق، فالله يغفر الذنوب جميعاً، قال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) [الزمر: 53].

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي