هل من المعقول أن اليهود والنصارى في ذلك العصر كانوا يدعون لدينهم بالقول: "لن تتهود إلا أن تنال من غضب الله"؟
القصة ثابتة في صحيح البخاري، ولا يشكل معناها على صحتها، وهي لا تدل على أن النصح والبيان كان حال كل اليهود أو النصارى، بل هي حال عالم واحد من كل منهم.
الكثير ممن يدين بدين باطل يعلم بطلانه، ولكن يمنعه عن الحق إيثار الدنيا أو الاستكبار، كما قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا).
يُستدل من الحديث أن اليهود والنصارى كانوا يعلمون أنهم باءوا بغضب الله، ولا مانع من أن يوجد في أهل الباطل من يصرح بحاله وينصح غيره، خاصة إن كان محبًا ومشفقًا، كما في قصة الغلام اليهودي الذي أسلم بعد أن قال له أبوه: "أطع أبا القاسم".
فاليهود والنصارى يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم، ولكن الحسد والاستكبار منعهم من الإيمان به.
وقد صدر هذا الكلام من اليهودي لأنه كان عالمًا بقرب البعثة ونسخ شريعتهم فأرشده إلى الصواب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/161962