كيف نوفق بين أن الله يغفر الذنوب و بين أنه عدل؟
لا تعارض بين عدل الله ومغفرته للذنوب، فالمغفرة تفضل منه، وهو سبحانه لو عذب أهل سماواته وأرضه لم يكن ظالماً لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم. أما قول المعتزلة بأن الله إن عذب أحداً عذب الجميع، وإن غفر لأحد غفر للجميع، ورأوا أن المغفرة للبعض دون البعض ظلم، فهو باطل عقلاً ونقلاً. أما عقلاً: فالملك لا يُعد ظالماً إذا عاقب أحد المخطئين وتجاوز عن الآخر. أما شرعاً: فالله تعالى يقول: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)، و (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ)، و (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)، فالله هو الحاكم المتصرف الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وعدله لا يظلم مثقال ذرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/61878