هل يجوز تولي مجالس الحديث والعلم، والقضاء، وقبول شهادة من يفتي بتحليل الغناء ويمارسه، كالإمام إبراهيم بن سعد ومالك بن أنس، مع اعتبار أن بعض العلماء يرون الغناء حرامًا ومرتكبه آثمًا؟
يتلخص الجواب في أمرين:
1. عدم صحة قصة إبراهيم بن سعد مع الرشيد: هذه القصة مكذوبة وفي إسنادها علل، ولا يجوز الاحتجاج بها. وما ورد في ترجمته من إباحته الغناء بالعود، فهو زلة عالم لا يؤخذ بها، وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء إلا إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري، وهذا يُعد مفارقة للجماعة. كما أن الغناء الذي أباحاه يختلف عن الغناء المعهود المثير للنفوس.
2. عدالة المتأول: لا تسقط عدالة المتأول في مثل هذه المسائل، لأنه لا يعتقد الحرمة، وفعله ليس معصية عنده. ففاسق التأويل، كالمبتدع غير المكفّر ببدعته والمتأول غير المعاند، أو من يشرب النبيذ على مذهب معين، لا تسقط عدالته لأن وقوعهم في ذلك يكون جهلاً أو تأولاً، مع تعظيمهم لحرمات الدين ومراقبة الله تعالى، مما يطمئن لعدم تعمدهم الكذب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/145599