ما حكم المشاركة في دفع مال تعويض أهل فتاة زنى بها رجل، وما حكم أخذ هذا المال، علمًا أن القبائل هي من تحكم بذلك في بلد يحكمه نصراني؟
التعويض المالي للزنى له صورتان: الأولى خاصة بالإكراه على الزنا، حيث يلزم الزاني بدفع المهر وأرش البكارة -إن كانت بكراً- للمرأة المكرهة، وهذا المال واجب على الزاني شخصياً ولا تتحمله القبيلة، وهو من تحكيم الشرع.
الصورة الثانية هي أن يكون التعويض نظاماً متبعاً في جميع حالات الزنا، وتلزم القبيلة بالمشاركة فيه، وهذا تنظيم لمهور البغايا وهو من أحكام الجاهلية الباطلة؛ لأن الشريعة الإسلامية هي الواجبة التطبيق في جميع الأحوال، ومن يحكم بغير ما أنزل الله فهو كافر، ولا يجوز التحاكم إلى السلوم والأعراف القبلية المخالفة للشرع.
ويرى جمهور الفقهاء أن المرأة المكرهة على الزنا تستحق مهر المثل من الزاني، وبعضهم يضيف أرش البكارة، ولا تتحمل العاقلة هذا المهر. بينما الحنفية لا يوجبون مهراً للمكرهة.
وإذا أفضى الزاني المكرهة، فيلزمه المهر والضمان، ويختلف الفقهاء في تقديره. الحاصل أن المهر يدفع للمكرهة فقط من مال الزاني بعد ثبوت الزنا وإقامة الحد، ولا يدفع للمطاوعة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3578