ماذا تفعل الفتاة التي ترى وجوب النقاب بينما يمنعها والدها -الذي يرى استحبابه- من ارتدائه مشترطًا عليها حفظ سورة البقرة، وهي تخشى أن تتأثم لعدم ارتدائه وأن يصيب والدها الأذى بسبب معصيتها له، في حين أن محاولاتها لإقناع والدها لم تنجح، ومناقشتها للأمر مع غيرها من النساء أسيء فهمها؟ وهل يأثم والدها لمنعها من ارتدائه؟ وهل يحرم عليه ذلك؟ وما هو الدليل الشرعي على هذا الحكم؟
ستر المرأة وجهها عن الأجانب واجب، ولا تجوز للفتاة طاعة والديها في تركه لأنه "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". حتى لو افترضنا أن الستر مستحب وليس بواجب، فلا يجوز للأب أن يأمر بكشف الوجه لأنه "يضاد حكم الله تعالى وأمره"، وعليه مراجعة إيمانه. إذا كان هناك خوف حقيقي ومبرر من الأذى حال لبس النقاب، فلا حرج في أمر الأب ابنته بتركه، وعليها طاعته. أما إذا كان الخوف مجرد هواجس، فلا تجوز طاعته. على الفتاة نصح والدها وإقناعه بحريتها في اختيار ما تراه صوابًا، وعدم جواز تركه لقناعتها بسبب رأيه، وأن بمنعها تقع في الإثم. إن أصر الأب على المنع وخُشي عليه المرض، تكشف وجهها معه وتغطيه وحدها دون إخباره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/22775