ما حكم من لا يصلي في المسجد بحجة أن المصلين في عصرنا هذا من المنافقين، ولا يصلي صلاة الجمعة؟ وما حكم من يفتي في الدين ويفسر القرآن بطريقة خاطئة، معتقداً أن كل من يقرأ القرآن يمن الله عليه بالقدرة على التفسير؟
يجب عليك أن تحرص على هداية الرجل، فهدى الله به رجلًا خير من حمر النعم، وبّين له خطورة تفسير القرآن والإفتاء بغير علم، فمن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، ولقد تحرج السلف عن الكلام في التفسير بغير علم، ويدل على خطورة الإفتاء بغير علم كونه افتراء على الله، قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النحل: 116-117].
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: "ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي، أو حلل شيئًا مما حرم الله، أو حرم شيئًا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه". وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ اللسان، فقال: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة"، و"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"، و"إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم".
ونفاق المصلين ليس عذرًا في التخلف عن الصلاة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي المسجد الحرام ويصلي عنده قبل الهجرة، ولا يمنعه من ذلك وجود الأصنام ولا حضور المشركين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/48036
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 48036
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي