هل زكّى الإمام علي كرم الله وجهه وهو راكع، وما هو تفسير الآية الكريمة: "إنما وليكم الله ورسوله والمؤمنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"؟
الآية الكريمة: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" (المائدة: 55) لا تذكر علي بن أبي طالب، وجاءت لتأمر بموالاة الله والرسول والمؤمنين بعد النهي عن موالاة اليهود والنصارى. جملة "وهم راكعون" تعني الخضوع والانقياد، ولا تشير إلى إخراج الزكاة في حال الركوع.
الآثار التي تدعي تصدق علي بخاتمه أثناء الركوع غير صحيحة وضعيفة الإسناد. أجمع أهل العلم بالحديث أن القصة المروية في ذلك كذب موضوع، وأن الآية لم تنزل في علي خاصة. يرى الإمامية أن الآية دليل على إمامة علي، وأن الولي بمعنى الأولى بالتصرف، لكن هذا مردود من عدة وجوه:
1. عدم صحة ما نسب لعلي من تصدقه بخاتمه.
2. الدليل ينقض مذهبهم في ولاية الاثني عشر إمامًا، لأنه يحصر الولاية في علي بصيغة "إنما".
3. التصدق أثناء الصلاة ليس مستحبًا ولم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد يبطل الصلاة.
4. علي رضي الله عنه لم يكن ممن تجب عليه الزكاة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
5. تفسير "وليكم" بالإمارة لا يتفق مع ولاية الله تعالى، فالولاية في الآية هي المحبة لا الإمارة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34266