هل يتعارض الحديث الشريف عن ضخامة أجسام أهل النار (ضرس أحدهم كجبل أحد) مع آية سورة الأعراف التي تفيد بأن أصحاب الأعراف يعرفون أهل النار "بسيماهم"، ما يوحي بعدم تغير أحجامهم؟
ملخص الجواب:
1. الحديث المشار إليه هو ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث).
2. أُشكل على هذا ما ورد في حديث الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال)، واختُلِف في الجمع بينهما:
فقال القرطبي إن العِظم المذكور في الحديث الأول لبعض الكفار، وليس لجميعهم.
وقيل إن حديث الذر للمتكبرين عند الحشر، والحديث الأول للاستقرار في النار.
وقيل إن حديث الذر للمتكبرين من المؤمنين، وحديث ضرس الكافر للكافرين.
وقيل إن عذاب أهل النار يتفاوت، فمنهم من يكون مثل الذر، ومنهم من يعظم جسمه.
3. جواب التعارض الظاهري بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: (ونادى أصحاب الأعراف رجالًا يعرفونهم بسيماهم)، أن تضاؤل الحجم أو تضخمه لا يمنع تمييز الشخص بسيماه، فالسِّمات المُمَيِّزة تكون في الوجه، والتضاؤل أو الضخامة لا يمنعان تمييز الوجه والملامح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29424