ما مدى صحة التفسير المذكور للآية السادسة من سورة الضحى، المروي عن أبي طالب في تفسير الرازي، والذي يتخذه النصارى شبهة؟
ينبغي للمؤمن أن يبتعد عن الشبهات والمواقع التي تبثها، وليس هذا جبنًا بل معرفة بقدر النفس، لأن الأغلب أن الإنسان لا يكون راسخًا في العلم ليجيب على كل شبهة. روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي بكتاب أصابه من أهل الكتاب، فغضب النبي وقال: «أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي».
أما القصة المذكورة عن أبي طالب ورؤيته لمحمد صلى الله عليه وسلم، فقد ذكرها الرازي وليس لها إسناد يمكن الحكم عليه، ولا يُعلم من ذكرها غيره. هذه القصة لا تصلح شبهة لعدة أسباب:
1. ليس لها إسناد صحيح يمكن الاعتماد عليه.
2. تفيد القصة نفسها أن الله عصم النبي من أن يرى أحد جسده الشريف، حيث قيل: "إذا بيني وبينه ثوب".
3. تُظهر القصة حياء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "اصرف بوجهك عني".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28108