هل رواية سب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- موجودة في صحيح مسلم، وهل حذف البخاري نص: "قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ قَالَ: فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا..."، وكذلك قول عمر لعلي -رضي الله عنهما-: "فرأيتماه كاذباً غادراً خائناً..." من صحيحه مع وجودها في صحيح مسلم؟
أولاً: حديث "أبي تراب" الذي رواه مسلم بذكر سبب التسمية، ورواه البخاري بدون ذكر هذا السبب، لا يُعدّ نقصًا في أمانة البخاري؛ لأنّ البخاري لم يكتم شيئًا من السنة، بل أسقط حادثة لا يتوقف فهم الحديث عليها، فكتابه مختص بالسنن والآثار لا التاريخ والأخبار.
ثانيًا: حديث "لا نورث ما تركناه صدقة" الذي أورده مسلم بعبارة (فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا)، بينما أورده البخاري بعبارات مخففة مثل (تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا) أو (كما تقولان)، يعود لاختلاف أسانيد البخاري عن مسلم، وربما كان الزهري يحدث بالحديث تارة مصرحًا وتارة مكنّيًا. ولو أنصف الشيعة، للاحظوا أن روايات البخاري خلت أيضًا من تفاصيل كلام العباس في علي.
ثالثًا: ينبغي للمسلم أن يحافظ على عقيدته ووقته، ولا يتعرض للشبهات، وألا يخوض في الخصومات إلا بعلم شرعي وتمكّن، ويكتفي في النقاش ببيان الحق، ويتجنب كثرة الجدال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2785