العودة إلى البحث

ما الفرق بين الآية الكريمة "وأما بنعمة ربك فحدث" والحديث الشريف "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أهل التفسير قالوا في تفسير الآية الكريمة: "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" أي انشر ما أنعم الله به عليك شكراً وثناءً. وهذا الخطاب وإن كان موجهاً للنبي -صلى الله عليه وسلم- فإن حكمه عام له ولغيره، فالتحدث بنعم الله والاعتراف بها شكر.

قال ابن العربي: "إذا أصبت خيراً أو علمت خيراً فحدث به الثقة من إخوانك على سبيل الشكر لا الفخر والتعالي". وفي الحديث الشريف: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بالنعمة شكر وتركها كفر".

هذا هو الأصل في التحدث بنعم الله، إلا إذا خشي المسلم حسداً أو ترتب ضرر على التحدث بها، فله أن يخفيها دفعاً للضرر، كما فعل يعقوب -عليه السلام- عندما قال لأبنائه: "يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ".

أما حديث "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود" فيمكن أن يحمل على الكتمان قبل حصول الحاجة، فإذا حصلت تحدث بها شكراً لنعم الله، ما لم يترتب على ذلك ضرر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي