هل تُعتبر الفوائد البنكية المحددة مسبقًا ربا، وهل صحيح أن علة تحريم الربا هي الاستغلال، وبالتالي إذا انتفت هذه العلة كحال من يأخذ فوائد من البنك برضا البنك فإنها تكون حلالًا؟
الفوائد التي يأخذها البنك على القرض، أو يأخذها العميل على حساب التوفير في البنوك التجارية، هي ربا محرم باتفاق العلماء والمجامع الفقهية. القول بأن علة تحريم الربا هي الاستغلال لا أصل له؛ فالنصوص الشرعية حرمت معاملات ربوية كان يفعلها الناس باختيارهم ورضاهم، مثل مبادلة الذهب بالذهب مع التفاضل أو التمر الجيد بالرديء، كما في حديث أبي سعيد الخدري "عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا". ولو كانت العلة الاستغلال، لكان التحريم قاصرًا على الآخذ دون المعطي، بينما النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: "هُمْ سَوَاءٌ". أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا، حتى لو كان إهداءً لم تجرِ به عادة سابقة. فصاحب الحساب في البنك يعد مقرضًا له، ولا يجوز له قبول أي هدية أو منفعة منه، وعليه التخلص من أي فائدة محرمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17963