هل يُعتبر الشخص الذي لم يُبايع حاكماً اغتصب الحكم بالتزوير والقوة، ومات على هذه الحال، قد مات ميتة الجاهلية، خاصةً بعد أن لم يعد هذا الشخص حاكماً؟
لا تلزم المسلم بيعة إلا إذا اجتمع الناس على إمام يمكنه القيام بمقصود الولاية الشرعية، فالإمامة تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها، ولا يصير الرجل إمامًا حتى يوافقه أهل الشوكة الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة. فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إمامًا، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، فدفع الصدقات إليه جائز برا كان أو فاجرا.
والمقصود من حديث "من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية" هو أنه لا يجوز الخروج على الحاكم إلا بكفر بواح، ويجب على الأمة أن تؤمر أميرًا يرعى مصالحها. أما إذا لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام، فالمسلم يعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن يعض بأصل شجرة حتى يدركه الموت وهو على ذلك، خشية الوقوع في الشر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/123616