أين نزلت الآية 85 من سورة الإسراء، وهل يُعقل وجود خلاف بين الصحابة حول مكان نزول سورة الفاتحة رغم ملازمتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، مما يثير الشكوك؟
أولًا: ينقسم نزول القرآن إلى قسمين: الأول بلا سبب مباشر (نزول ابتدائي)، وهو غالب القرآن، والثاني بسبب حدث معين وهو ما يُعرف بأسباب النزول. تُعرّف أسباب النزول بأنها: "كل قول أو فعل نزل بشأنه قرآن عند وقوعه"، ومن فوائدها: فهم الآية، وتصور أحوال من نزل فيهم القرآن، وإبراز حكمة التشريع، وكشف الظرفين المكاني والزماني، والتأسي بالسلف.
ثانيًا: قد يذكر المفسرون أكثر من سبب لنزول الآية، لا يعني بالضرورة أن جميعها هو السبب الحقيقي، بل قد يكون من باب التمثيل للتفسير، وذكر شيخ الإسلام أن أسباب النزول الصريحة وغير الصريحة هي من باب المثال في التفسير.
ثالثًا: أسباب اختلاف الصحابة في أسباب النزول تشبه اختلافهم في الأحكام الشرعية، ومنها: عدم شهود الصحابي لكل شيء مع النبي صلى الله عليه وسلم، أو ظنه أن ذكر النبي للآية كان لسبب نزول معين وليس للاستشهاد، أو حكاية قصة ثم ذكر آية يظن أنها من أسباب النزول وهي ليست كذلك، أو تعدد الأسباب مع نزول آية أو آيات في موضع واحد.
رابعًا: ورد في سبب نزول آية "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ" روايتان: الأولى عن ابن مسعود، والثانية عن ابن عباس. والراجح هو حديث ابن مسعود؛ لصحته، وموافقته لسياق القرآن، وتفصيله، ولأن ابن مسعود كان بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وقت الواقعة.
خامسًا: سورة الفاتحة لم تنزل مرتين، بل نزلت بمكة. واستدل على كونها مكية بذكرها في سورة الحجر المكية. أما حديث نزول الملك بفضلها في المدينة مع خواتيم سورة البقرة، فلا يدل على كونها مدنية، بل على بيان فضلها وثوابها، وأن جبريل هو من نزل بها في مكة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3278
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3278
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي