ما هو الخلل في فهم الرجال المعاصرين للتعدد فيما يخص حديث نوفل بن معاوية، ولماذا لا يعتبر هذا الحديث دليلاً على جواز تطليق الزوجة الأولى بعد تقدمها في العمر من أجل الزواج بشابات أخريات، مع الأخذ في الاعتبار زواج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة وإبراهيم عليه السلام من سارة؟
الطلاق مباح في الأصل لكنه مكروهٌ إن لم تدع إليه الحاجة. ينبغي على الزوج أن يقابل إحسان زوجته بالإحسان، فالوفاء من شيم الكرماء وأخلاق الأنبياء، ولكن هذا لا يعني عدم اللجوء إلى الطلاق عند الحاجة أو وجود مصلحة راجحة.
التعدد مشروعٌ لما فيه من مصالح كثيرة، لكن ينبغي لمن أراده التروي والنظر في مصلحته، فقد يكون سببًا في تشتيت الأسرة وضياع الأولاد لعدم حكمة الزوج وقدرته على مواجهة الغيرة. ذهب بعض العلماء إلى أن الاقتصار على زوجة واحدة هو الأفضل، لأنه أسلم للذمة من الجور، وأقرب لعدم تشتت الأسرة، وأهون في القيام بالواجبات. أما الآية الكريمة: "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً"، فمعناها بيان الإباحة لا الترغيب في التعدد. ومع ذلك، إذا كانت الزوجة الواحدة لا تكفي لإعفاف الرجل، فيُأمر بالتعدد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/144929