هل حديث أبي رزين: "كان في عماءٍ ما تحته هواءٌ، وما فوقه هواءٌ، ثم خلق عرشه على الماء" صحيح، وكيف يجمع بين قوله: "ما فوقه هواء" وكون الله تعالى هو الظاهر لا شيء فوقه؟
الحديث حسّنه الترمذي والذهبي لكن نصّ بعض العلماء على ضعفه لوجود وكيع بن حُدُس، وهو مجهول، لم يُوثّقه إلا ابن حبان.
أما معناه على قول من صححه، فـ "العماء" هو السحاب، وهو كقوله تعالى: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) [البقرة: 210]. وجملة: (مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ) تعود على العماء.
وقيل: إن "العماء" يعني أنه لم يكن معه شيء، فيكون المعنى كحديث عمران بن حصين: "كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ". وتكون "ما" نافية في قوله: (مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ) تأكيدًا على نفي الأشياء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3299