العودة إلى البحث

هل يُعتبر شركًا قول الرجل: "ذهبت إلى الطبيب، أشفى"، أو "أكلت الدواء، أشفى"، أو "شربت الماء، ذهب الظمأ" مع كون الشفاء وذهاب الظمأ كلها من الله؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا كان المقصود السؤال عن حكم إضافة النعم إلى أسبابها المعلومة المحسوسة، فهذا بمجرده ليس شركًا ما دام المرء يعتقد أنها مجرد أسباب، وأنها ليست مستقلة بالتأثير عن الخالق سبحانه.

لكن إن كان ينسب النعم إلى أسبابها، فلا ينبغي أن يتناسى المنعم جل وعلا؛ بل يجب إضافة النعم إلى الله قولًا واعترافًا؛ لأن ذلك من تمام التوحيد.

فمن أقر بقلبه أن النعم كلها من الله وحده، لكنه بلسانه تارة يضيفها إلى الله، وتارة يضيفها إلى نفسه وعمله، فهذا يجب عليه التوبة.

فالشكر مبني على ثلاثة أركان: اعتراف القلب بنعم الله، والتحدث بها والثناء على الله، والاستعانة بها على طاعة المنعم.

وأما قول: "لولا فلان، لم يكن كذا" فتفصيله كالآتي: 1. إن أراد به الخبر، وكان الخبر صدقًا مطابقًا للواقع، فلا بأس به. 2. إن أراد بها السبب: أ. أن يكون سببًا خفيًّا لا تأثير له، كأن يقول: لولا الولي الفلاني ما حصل كذا، فهذا شرك أكبر. ب. أن يضيفه إلى سبب صحيح ثابت شرعًا أو حسًّا، فهذا جائز بشرط ألا يعتقد أن السبب مؤثر بنفسه، وألا يتناسى المنعم. ج. أن يضيفه إلى سبب ظاهر، لكن لم يثبت كونه سببًا لا شرعًا ولا حسًّا، فهذا نوع من الشرك الأصغر.

ويدل لهذا التفصيل إضافة (لولا) إلى السبب وحده بقول النبي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب: "لولا أنا؛ لكان في الدرك الأسفل من النار".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي