العودة إلى البحث

هل للمسجونين نفس الرعاية الصحية التي يلقاها بقية الناس، وما هو رأي الإسلام في المساواة في هذا الشأن؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اهتم الإسلام بالسجون والسجناء اهتماماً عظيماً؛ للحفاظ على كرامة الإنسان، ويمكن تقسيم الأحكام المتعلقة بالسجون إلى قسمين:

أولاً: الأحكام المتعلقة بصحة السجين الشخصية: 1. سجن المريض: يبت القاضي في جواز سجن المريض، فإن توفرت الرعاية الصحية الكافية ولم يكن المرض خطيراً جاز سجنه، وإلا وُكل به من يعالجه ويحفظه. 2. مرض السجين داخل السجن: يجب علاج المسجون داخل السجن، ولا يمنع الطبيب والخادم من الدخول عليه، وإذا لم يمكن علاجه داخله، وجب إخراجه للعلاج تحت إشراف السجن. 3. لا يجوز إيذاء المسجون أو إثارة الذعر في نفسه، ولا ينبغي منع أقاربه من زيارته. 4. يُشرع تخصيص قسم طبي في السجن للعناية بالمسجونين. 5. ينبغي تمكين السجين من رؤية زوجته ومعاشرتها إن توفر المكان المناسب. 6. نص الفقهاء على وجوب تمكين السجين من الوضوء والطهارة.

ثانياً: الأحكام المتعلقة بالعناية الصحية بالمكان المتخذ للسجن: يجب أن يكون السجن واسعاً ونظيفاً وجيد التهوية وبه كل المرافق الصحية، ولا يجوز جمع عدد كبير من المسجونين في مكان واحد.

ثالثاً: محرمات في تأديب المسجون: 1. التمثيل بالجسم. 2. ضرب الوجه، ووضع الأغلال في الأعناق، ومدّهم على الأرض للجلد. 3. التعذيب بالنار أو الخنق أو الغطس في الماء، إلا في القصاص والمماثلة. 4. التجويع، والتعريض للبرد، وإطعامه ما يضرّه، ومنعه من اللباس. 5. التجريد من الملابس. 6. منعه من قضاء حاجته والوضوء والصلاة.

اهتم المسلمون بالسجناء عبر التاريخ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتلبية حاجات الأسرى، وتفقد علي بن أبي طالب رضي الله عنه السجون، وأمر عمر بن عبد العزيز بتعهد المرضى فيها، وخصص المعتضد العباسي ميزانية شهرية لنفقة المسجونين وعلاجهم، وأمر المقتدر العباسي بعلاج وزيره المسجون، وشدد الوزير علي بن عيسى على ضرورة توفير الأطباء والأدوية للسجناء.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي