كيف يمكن التوفيق بين جواز ركوب الطائرة والمطار رغم وجود المنكرات فيهما، وبين قول ابن تيمية بأن "شهود المنكر من غير حاجة ولا إكراه لا يجوز"، والقول بأن "حاضر المنكر باختياره لغير ضرورة مثل فاعله"، و "سفر المرء إلى مكان يرى فيه المنكر ولا يقدر على تغييره أو يخاف من الوقوع فيه محرم إلا لضرورة ملجئة"؟ وهل التقسيم بين "المكان الذي أقيم لأجل المنكر" و "المكان المباح الذي حصل فيه منكر" يحل هذا التعارض؟ وهل تفسير الآية: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما) بأن الشهود المنهي عنه هو قصد المنكر صحيح؟ وما حكم الذهاب لمطعم أو مكان ألعاب فيه نساء متبرجات مع غض البصر؟
لا تعارض بين النهي عن شهود المنكر بلا حاجة أو إكراه وبين إباحة ركوب الطائرة لغرض مباح، فمجرد الركوب لا يعني الإذن في شهود المنكرات، ومن يلتزم بغض البصر وتجنب أثناء الرحلة فليس بشاهد منكر. والقول بتحريم سفر المرء إلى مكان يرى فيه المنكر ولا يقدر على تغييره، لا يتنافى مع ركوب الطائرة لمن التزم بغض البصر. حضور المنكر في الطائرة يختلف عن حضوره في أماكن أخرى يمكن للمرء الانصراف عنها، لأن أقصى ما يمكن فعله في الطائرة هو غض البصر. قوله تعالى: "وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا" لا يتعارض مع ذلك، ويعني أنهم لا يحضرون الزور وإذا مروا به مروا كرامًا. ولا مانع من الأكل في مطعم تقدم فيه متبرجة مع غض البصر، وإن كان اختيار مكان خالٍ من ذلك أفضل.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/76096
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 76096
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي