ما صحة حديث : (هذه يد يحبها الله ورسوله) ؟
أولًا: الجملة المذكورة حول أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبَّل يد رجل خشنة من العمل وقال: "هذه يد لا تمسها النار أبدًا"، يتداولها كثير من الكُتّاب، لكن لا يوجد سند لهذا اللفظ. وقد رُويت بلفظ آخر في "تاريخ بغداد" وفيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صافح سعد بن معاذ الأنصاري بعد غزوة تبوك، فلما رأى خشونة يديه سأله، فأجابه بأنه يعمل لينفق على عياله، فقبَّل النبي -صلى الله عليه وسلم- يده وقال: "هذه يد لا تمسها النار أبدًا". إلا أن الخطيب البغدادي بيّن أن هذا باطل؛ لأن سعد بن معاذ كان قد توفي قبل غزوة تبوك، كما أن أحد رواته محمد بن تميم الفريابي كذاب يضع الأحاديث. وقد اتفق معظم أهل العلم على ضعف أسانيد هذه القصة ووهائها.
ثانيًا: إن العمل باليد من أجل الإنفاق على العيال والتصدق وحفظ النفس من السؤال، هو عمل صالح يؤجر عليه المسلم، ويُعد خيرًا له من سؤال الناس، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". ويسعى المسلم لكسبه هو وعياله، ويجعل ذلك قربة إلى الله تعالى، مصداقًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما أكل أحد طعامًا قط، خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود -عليه السلام- كان يأكل من عمل يده".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3753
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3753
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي