هل يُعدّ الوالدان اللذان يشاهدان أبناؤهما الأفلام والأغاني والمسلسلات آثمين كلما شاهد الأبناء هذه المعصية، وكذلك ذرياتهم إلى يوم القيامة، لأنهم من غرسوا هذه المعصية فيهم؟ وهل يُثاب الوالدان اللذان يغرسان في أبنائهما مشاهدة البرامج الدينية كلما شاهد الأبناء هذه البرامج، وكذلك ذرياتهم إلى يوم القيامة، لأنهم من علموا أبناءهم هذا الخير، استنادًا لحديث: "من دعا إلى ضلالة عليه وزرها، ومن دعا إلى هدى فله مثل أجر من عمل"؟
نعم، يلحق المرء من الحسنات والسيئات ما تسبب فيه أو دعا إليه أو اقتُدِي به فيه، مباشرة أو بواسطة، كما يدل عليه الشريف: "وزر من عمل بها إلى يوم القيامة". وهذا يتحقق حتى لو لم يكن سابقاً للشر، بل يكفي أن يتسبب فيه أو يُقتدى به، سواء كان قد ابتدأ ذلك أو سُبِقَ به. فالثواب والعقاب يترتبان على ما يباشره العبد ويزاوله، وعلى ما يتسبب عن فعله كالإرشاد إليه والحث عليه. وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، لأن من سن سنة سيئة إنما حمل وزره هو؛ لأنه فتح باب ، وعليه إثم فتح الباب وإثم كل داخل منه، بينما عليهم هم آثام دخولهم. ويرى الإمام البخاري أن هذا يشمل إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة، ويعذب الميت ببكاء أهله إذا كان النوح من سنته. ويجب التنبيه إلى أن إثم المتسبب قد لا يكون مساوياً لإثم الفاعل .
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/172382
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 172382
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي