ما مدى صحة الحديث القدسي الذي رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيه أن الله تعالى يقول: "يا عبدي لم تقنط؟ أليس أنا الذي أظهرتك، ولأماني طوقتك، مالك تتجاهل عليّ كأنك ما عرفتني، وتتنحّى كأنك ما وافقتني، عبدي: إن استقلتنا أقلناك، وإن تبت إلينا قبلناك، وإن عزمت على قصدنا أدنيناك، وإن اضطرب دليلك أريناك، وإن عاديت نفسك في حب وُدِّنا والَيْناك، وإن بكيت لضرّ دوائك داويناك، وإن بكيت لضرّك شفيناك، وإن بكيت خشية أحضرناك، وإن بكيت خوفاً أمَّنّاك، وإن بكيت أسَفاً على ما فاتك من حقوقنا عوَّضناك"؟
هذا لا أصل له في كتب ولم يذكره أحد من أهل العلم، فلا تجوز روايته ونسبته إلى الله أو رسوله؛ لأنه من الكذب عليهما، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ». وفي كتاب الله والأحاديث الصحيحة غنية عن هذه الأحاديث التي لا أصل لها، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. وروى الترمذي عن أَنَسٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي».
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1599
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1599
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي