هل الحديث "إن أخر هذا الغلام لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" صحيح، وكيف يمكن الرد على المشككين الذين يروجون لهذه الشبهة؟
الله تعالى استأثر بعلم الساعة، وهذا المتفق عليه لا علاقة له بوقت قيامها، وبيان ذلك:
1. صحة : الحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم عن أنس بلفظ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ قَالَ: (وَيْلَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا) قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: (إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)، فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ) فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا، فَمَرَّ غُلاَمٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، فَقَالَ: (إِنْ أُخِّرَ هَذَا، فَلَنْ يُدْرِكَهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)".
2. توضيح المقصود بالساعة: المقصود بالساعة في هذا الحديث هو فناء ذلك الجيل وموتهم جميعًا، وليس قيام الساعة الكبرى، وقد فُسّر ذلك بروايتين: : أخرجها الطحاوي عن أنس: "...فقال: (رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّن هو على ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ حَيٌّ)". الثانية: أخرجها البيهقي عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "(إنْ هذا يُعَمَّر حتى يأكلَ عُمَرَه، لا يَبقى مِنكم عَينٌ تَطْرِف)".
3. حديث عائشة المفسر: ورد عن عائشة رضي الله عنها حديثٌ بنفس المعنى يوضح أن المراد بالساعة هو موت من حضر ذلك الوقت، فقد أخرجه البخاري ومسلم عنها: "كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَعْرَابِ جُفَاةً، يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: (إِنْ يَعِشْ هَذَا لاَ يُدْرِكْهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ)، قَالَ هِشَامٌ بن عروة: يَعْنِي مَوْتَهُمْ". وقد فسر العلماء بناءً على هذه الروايات أن الساعة المذكورة في الحديث تعني نهاية ذلك الجيل أو موتهم.
الخلاصة: المقصود بالساعة في هذا الحديث هو فناء ذلك الجيل وموتهم جميعاً، لا قيام الساعة الكبرى.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3764
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3764
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي