ما الحكمة من صياغة الحوار في الآية "قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ (76)" بصيغة المحادثة بدلًا من الإخبار المباشر بإيمان المستضعفين وكفر المستكبرين؟
ذكر بعض المفسرين فوائد تتعلق بحوار المستكبرين والمستضعفين في قصة صالح عليه السلام:
قال الزمخشري في "الكشاف": إن سؤال المستكبرين: (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ) كان استهزاءً، وجواب المستضعفين: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ) كان إقراراً بأن إرساله أمرٌ معلوم لا ريب فيه، في به. وجواب الكفار (إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) ردٌّ على ذلك.
وأضاف أبو السعود: أن المستضعفين عدلوا عن جواب (نعم) إلى (إنا بما أرسل به مؤمنون) للدلالة على ثبات إيمانهم ووضوح أمر إرسال صالح، وأن السؤال الحقيقي هو عن الإيمان به. وأن المستكبرين قالوا: (إنا بالذي آمنتم به كافرون) لبيان مخالفتهم.
وذكر ابن عاشور: أن استفهام المستكبرين كان للتشكيك والإنكار والاستهزاء. وأن جواب المستضعفين بالجملة الاسمية (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ) يدل على تمكّن الإيمان فيهم وثباته، وأن عدولهم عن جواب (نعم) يتضمن تصديقهم بما جاء به صالح من وبعث. وأن قول المستكبرين (إنا بالذي آمنتم به كافرون) يدل على تصلبهم في ، وأن الموصول هو ما أرسل به صالح.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/174701
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 174701
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي