العودة إلى البحث
السؤال

هل الإسلام لا يبني حضارة ويهدف فقط لنجاة الناس من عذاب الآخرة، مستشهدًا بقصة أصحاب الكهف كنموذج للعزلة الدينية، وبأن المتدين يقضي وقتا طويلا في العبادة مما يمنعه من الإنجاز، وأنه سينعزل عن المجتمع لكون أغلب أفعاله معاصي؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويخلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أعظم ما يقدمه هو تعريف البشرية بالله وشريعته، التي تتضمن إعمار الأرض ونفع الناس، وتجمع بين صلاح الدنيا والآخرة. وقد اعترف الغربيون بأن حضارتهم قامت على علوم المسلمين. ويؤكد جوستاف لوبون أن جامعات الغرب استمدت معرفتها لخمسة قرون من مؤلفات المسلمين الذين مدنوا أوروبا مادة وعقلاً وأخلاقًا. ولم يقتصر فضل المسلمين على أنفسهم، بل كان لهم أثر بالغ في تمدين الشرق والغرب، وهذبوا البرابرة، وفتحوا لأوروبا عالم المعارف.

ولم يكتفِ الإسلام بأمر أتباعه بالصلاح الفردي، بل فرض عليهم إصلاح الأمم بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، فذلك سبب نجاة الأمة وصلاح الأرض. كما قال تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ). وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة...". وقال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم". فالمسلم مطالب بأن يقوم بالحق ويرحم الخلق، وهو الإصلاح المناط بهذه الأمة، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ).

خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في

راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
123955
أُضيف هنا
، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
النصّ
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي