هل يمكن لأحد الصحابة دخول النار ثم الخروج منها ودخول الجنة، وهل المسلم الذي لا يدخل النار أفضل من الصحابي الذي يدخلها ثم يخرج، مع الأخذ بالاعتبار أن الصحابة أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟
قد يدخل بعض الصحابة النار ويخرجون منها، وهم عموم عصاة الموحدين، لكن هذا لا يتعارض مع تفضيلهم على من بعدهم. فجمهور العلماء يرون أن كل صحابي أفضل عند الله من كل من جاء بعدهم. يرى ابن عبد البر أن الخيرية قد تكون في الآخرة مثلها في الأولية، مستدلاً بحديث: "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره"، وبحديث "ليدركن المسيح أقوامًا إنهم لمثلكم أو خير"، و"العامل فيهن أجر خمسين منكم"، و"أفضل الخلق إيمانًا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني".
وقد تعقب ابن حجر على رأي ابن عبد البر قائلاً إن زيادة الأجر لا تستلزم الأفضلية المطلقة، وإن تفضيل الصحابة لمشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لا يعدله أحد، وأن حديث أبي جمعة جاء بلفظ "أعظم منا أجرًا" وليس "خير منا". لذا، ليس هناك تعارض بين دخول بعض الصحابة النار مؤقتًا وتفضيلهم على من لم يدخلها من الأجيال التالية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/169113