هل يجوز الدعاء بصيغة "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي" كما وردت عن نبي الله إبراهيم عليه السلام؟
سياق الآيات من سورة إبراهيم، يُظهر إبراهيم عليه السلام وهو يدعو ربه بذلة وخشوع. وقد اختلف المفسرون في سبب ورود حرف "مِن" في قوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي)، على قولين:
1. القول الأول: أن "مِن" للتبعيض، وهو تأدب من إبراهيم عليه السلام، لعلمه بأن الله قضى أن يكون في ذريته مؤمن وكافر، كما جاء في قوله تعالى: (وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ). وهذا ما ذهب إليه جمهور المفسرين.
2. القول الثاني: عدم التسليم بأنها للتبعيض، وأن "مِن" هنا لبيان الجنس، أو أنها ابتدائية. فالأنبياء يسألون الله أكمل ما يحبون لأنفسهم ولذرياتهم، وإبراهيم كان يطمع أن تكون ذريته كلها موحدة، كما أن الأنبياء دعوا لأقوامهم بصيغة التعميم.
وإذا فُهِمَ ذلك، فلا بأس للمسلم أن يدعو بالصيغة نفسها، لأن "مِن" ليست للتبعيض بالضرورة، والدعاء بها ينال جميع الذرية. أما قراءة هذه الآية بعد إقامة الصلاة، فليس لها أصل في السنة النبوية، ولم يرد عن السلف، والأفضل تركها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9412