ما حكم الشرع في التصرف بمبلغ بيع أرض منزلٍ كان موقوفًا على جدي وذريته من بعده، وقد انهدم المنزل، علمًا بأن شروط الواقفة تنص على ترميم المنزل من ربع الإيجار، ثم يكون الإيجار وقفًا على جدي وذريته، وفي حال انقراضهم يذهب ريع الإيجار لمسجد سيدنا الحسين؟
يجب أن يظل الوقف باقياً ويعمل فيه حسب شروط الواقف، ولا يجوز بيعه ولا التصرف فيه بما يخرجه عن وقفيته، إلا إذا خرب وتعطلت منافعه بالكلية ولم تمكن عمارتها وإصلاحها فيجوز استبداله بغيره، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه مع الحاجة يجب إبدال الوقف بمثله، وبلا حاجة يجوز بخير منه لظهور المصلحة، وإن تعذر الانتفاع بشيء منه بيع جميعه.
وإذا كانت الدار الموقوفة قد بيعت أرضها وأنشئت فوقها عمارة سكنية، فيمكن البحث عن عقار آخر يوقف بثمن المنزل الموقوف، ويعمل في الوقف الجديد بالشرط المذكور في السؤال.
أما إذا كان الوقف معلقاً على الوفاة، فلا يجوز للشخص أن يوقف أكثر من الثلث، لأنه وصية، وفي هذه الحالة، إن كان للواقف ورثة غير زوجته، فلا تنفذ الوصية إلا في حدود الثلث مضافاً إليه نصيب الزوجة، وما تبقى من التركة فهو حق بقية الورثة، وعلى السائل البحث عنهم وإيصال هذا الحق لهم، وإن يئس من ذلك فلينفق نصيبهم في المصالح العامة ومنها الوقف المذكور.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/113503