كيف نثق بنقل حفص للقرآن، مع قول ابن خراش عنه "كذاب يضع الحديث"؟
حفص بن سليمان إمام ثابت في القراءة بإجماع أهل العلم، أما في رواية الحديث فهو متروك؛ لأنه لم يهتم به، وقد قال الإمام أحمد والبخاري والنسائي ومسلم وغيرهم: إنه "متروك الحديث"، وإن كان الإمام أحمد قد قال فيه مرة: "صالح"، وقال الخطيب البغدادي والذهبي إنه كان ثبتاً في القراءة واهياً في الحديث، وقال الخزرجي وابن حجر إنه ثبت في القراءة بإجماع.
أما اتهامه بالكذب فقد نُقل عن ابن معين وابن خراش، وقد رويت ثلاث روايات عن ابن معين، والثالثة تتهمه بالكذب، إلا أن راويها عن ابن معين "ابن محرز" مجهول، والرواية الأخرى عن ابن معين لم تتهمه بالكذب بل قالت "أبو بكر أوثق من أبي عمر".
أما اتهام ابن خراش لحفص بالكذب، ففي إسنادها مجهول، ثم إن ابن خراش متهم بالرفض وقد صنف كتابًا في مثالب الشيخين، وهو حاد في جرحه فلا تُقبل عباراته الخشنة، ولفظ الكذب قد يطلقه العالم على الراوي لا تعمداً منه بل لشدة غفلته، فخلاصة الأمر أن حفص بن سليمان القارئ إمام ثبت في القراءة، ومتروك في الحديث، واتهامه بالكذب بمعنى تعمده باطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2779