العودة إلى البحث

ما حكم حب الكافرين، وهل يجوز حب الأم الكافرة أو الأقارب الكفار الذين لا يصلون أو يصدقون العرافين؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المحبة نوعان: محبة شرعية ومحبة طبعية.

المحبة الشرعية: لا يجوز محبة الكافرين والفساق بسبب كفرهم وفسقهم، بل الواجب بغضهم في الله، حتى لو كانوا من الأقارب، لقوله تعالى: "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" (المجادلة: 22).

المحبة الطبعية: كمحبة الوالد لولده، لا يؤاخذ العبد بها لأنها غريزة لا يملك الإنسان دفعها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة أكثر من غيرها من زوجاته، ولم يكن يملك ذلك، والدليل قوله تعالى: "وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة" (النساء: 129). كما أنزل الله تعالى في أبي طالب: "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ" (القصص: 56).

لا حرج في المحبة الطبعية للوالدين أو الأقارب الكفار، لكن لا تجوز المحبة الشرعية لهم. يجب بغضهم بسبب كفرهم، والإحسان إليهم وبرهم في المعاملة الظاهرة، حتى وإن جاهدا لإشراك العبد بالله، مع عدم طاعتهما في المعصية، لقوله تعالى: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ" (لقمان: 15). وينطبق هذا الحكم على تاركي الصلاة والمصدقين للعرافين.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي