هل يجب على كل بلد الالتزام بمذهب فقهي معين وتعليم أحكامه دون الإشارة إلى بقية المذاهب؟
ينقسم الناس إلى قسمين: علماء مجتهدون يتبعون الحق بدليله، وعامة الناس الذين ليسوا متخصصين في العلوم الشرعية، وهؤلاء فرضهم سؤال أهل العلم، لقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). يجب أن يكون الاتباع للعلم المبني على الدليل، وليس لتقديس الأشخاص، فالعصمة للنبي وحده.
أما عن المرجعية العلمية، فينبغي الرجوع إلى مرجعيتين:
1. المرجعية المعاصرة: وتتمثل في المجامع الفقهية واللجان الشرعية والعلماء المتخصصين الذين يُرجع إليهم في النوازل والقضايا المعاصرة.
2. المرجعية التراثية: وتتمثل في المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي)، والتي تمثل المنهل العلمي الذي يعتمده غالبية الناس.
وقد ضبطت حكمة الله بحفظه عن طريق أئمة اجتمع الناس على علمهم، وهذا من لطف الله بعباده.
لا يعني هذا التعصب لمذهب واحد، بل المقصود أن الدراسة الفقهية ينبغي أن تكون مبنية على أحد المذاهب الأربعة، ومع ذلك، من بلغ درجة يمكنه الأخذ بما يراه صوابًا إن خالف مذهبه.
وقد جاء في فتاوى العلماء أن التمذهب بمذهب من المذاهب الأربعة سائغ، ولكن إذا رجح الدليل قولاً آخر، فيجب الأخذ بالدليل. والناس في ذلك طرفان ووسط، فبعضهم يرفض التمذهب مطلقًا، وبعضهم يجمد عليه، والوسط يرى جوازه ويتبع الدليل حيثما كان.
ويجب على من ليس له قدرة على الاستنباط أن يقلد من يطمئن قلبه له، وإذا لم يطمئن يسأل غيره، مع التأكيد على أن أقوال الأئمة لا تتبع على كل الأحوال لأنهم قد يخطئون، وإنما يتبع الحق الذي قام عليه الدليل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24580
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 24580
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي