العودة إلى البحث

ما المقصود بالهداية ومن ينالها في قوله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"؟ وما حكم من جاهدوا بنية صادقة ثم حادوا عن الصراط المستقيم أو ضلوا، كبعض الفرق الكلامية؟ وكيف يضمن المرء لنفسه عدم الانحراف عند طلب العلم والجهاد؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تُلخص الإجابة في عدة نقاط:

أولاً: قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69] ليس خاصًا بالمقاتلين في سبيل الله، بل يشمل الجهاد العام الذي يشمل جهاد النفس والهوى والشيطان والدنيا، ويعد القتال في سبيل الله أعظم أنواعه.

ثانيًا: الآية الكريمة تبين أن المجاهدة سبب لنيل الهداية، وهذا المبدأ يتكرر في القرآن الكريم، حيث أن العمل الصالح سبب للهداية، والمعصية سبب للضلال والزيغ.

ثالثًا: ضلال العبد بعد سلوكه طريق الهدى ظاهريًا ليس ممتنعًا، ولكنه يحدث بسبب دسائس سوء أو خبث طوية لديه، فيُخذل ويُعاقب. وقد بيّن ابن القيم أن الله لا يضل إلا الفاسقين والظالمين الذين يختارون الضلال على الهدى. أما عمل أهل الجنة الظاهر الذي ينتهي بصاحبه إلى النار، فيعود إلى وجود آفة كامنة أو غش في الباطن لم يطّلع عليه الناس.

رابعًا: من أصول أهل السنة أن الإيمان لا يبطل بمطلق المعاصي والذنوب. وقد يكون للرجل حسنات وسيئات، فيُمدح ويُذم، ويُثاب ويُعاقب، ويُحب ويُبغض، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة.

خامسًا: البدع تعد من الضلال، وجنس البدعة شر من جنس المعصية، لأن المعصية يتاب منها، بينما البدعة لا يتاب منها بسهولة. ومع ذلك، أهل السنة لا يحكمون بهلاك كل من وقع في البدع، فقد يُعذر البعض بالتأويل أو الجهل، وقد يُغفر له خطؤه أو يُؤجر على اجتهاده.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي